الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

290

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

التخفيف لشيعته والمراد من كل عام ، جميع سنوات حياته عليه السّلام ويشهد لذلك مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني اليه ( الظاهر أنه الامام الهادي ) كتب : « أقرأني علىّ ( علي بن مهزيار ) كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع انه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة وانه ليس على من لم يقم ضيعته بمئونته نصف السدس ولا غير ذلك فاختلف من قبلنا في ذلك . فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المئونة مؤنة الضيعة وخراجها لا مؤنة الرجل وعياله ، فكتب وقرأه علي بن مهزيار عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان » . « 1 » فان ظاهرها رجوع حكم الامام الهادي عليه السّلام إلى الخمس بعد ما كان حكم أبوه الإمام الجواد عليه السّلام تخفيفا نصف السدس ، وهذه المكاتبة مما يدل على جواز تحليل امام عليه السّلام لبعض الأزمنة ، دون تحليل امام آخر عليه السّلام . ولعل هذا التخفيف كان بملاحظة ما يغتاله السلطان منهم كما في صدر الرواية وكان ما يغتاله العشر وهو مع نصف السدس يقرب من الخمس ( فان مجموعهما يكون 22 من 120 جزء بينما يكون الخمس 24 من 120 جزء ) . فقد ظهر بعون الله ان الرواية سليمة عن الاشكالات قابلة للاستناد إليها في باب وجوب الخمس وساير الأبواب مما يستفاد منها حكم بالنسبة إليها . * * * وهاهنا اشكال معروف : حاصله انه كيف يكون خمس الأرباح واجبا في الشريعة مع أنه لم يعهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم اخذه ولا جعل من يجبيه كما

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .